فاتن محمد خليل اللبون
14
دلائل الخيرات في كلام سيد السادات ( ص )
ولا أكفره وأعادي من يكفره . وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له . وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى [ ودين الحقّ ] والنور والموعظة ، على فترة من الرّسول وقلّة من العلم وضلالة من النّاس وانقطاع من الزّمان ودنوّ من السّاعة وقرب من الأجل . من يطع اللّه ورسوله فقد رشد . ومن يعصهما فقد غوى وفرط ، وضلّ ضلالا بعيدا . وأوصيكم بتقوى اللّه ، فإنّه خير ما أوصى به المسلم المسلم أن يحضّه على الآخرة وأن يأمره بتقوى اللّه . فاحذروا ما حذّركم اللّه من نفسه ولا أفضل من ذلك نصيحة ، ولا أفضل من ذلك ذكرى . وإنّ تقوى اللّه لمن عمل به على وجل ومخافة [ من ربّه ] ، عون صدق على ما تبغون من أمر الآخرة . ومن يصلح الذي بينه وبين اللّه من أمره في السرّ والعلانية ، ولا ينوي بذلك إلّا وجه اللّه ، يكن له ذكرا في عاجل أمره ، وذخرا فيما بعد الموت ، حين يفتقر المرء إلى ما قدّم . وما كان من سوى ذلك يودّ لو أنّ بينه وبينه أمدا بعيدا ، ويحذّركم اللّه نفسه واللّه رؤوف بالعباد . والّذي صدق قوله وأنجز وعده لا خلف لذلك ، فإنّه يقول ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ( 29 ) فاتّقوا اللّه في عاجل أمركم وآجله في السّر والعلانية ، فإنّه من يتّق اللّه يكفّر عنه سيئاته ويعظم له أجرا ، ومن يتقّ اللّه فقد فاز فوزا عظيما . وإنّ تقوى اللّه توقي مقته ، وتوقي عقوبته ، وتوقي سخطه ، وإنّ تقوى اللّه تبيّض الوجه وترضي الرّبّ وترفع الدرجة . خذوا بحظّكم ولا تفرّطوا في جنب اللّه ، فقد علّمكم اللّه كتابه